أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
314
مجموع السيد حميدان
والمسلمين ، وبهم أقام اللّه الحجة على الفاسقين ، ورد كيد أعداء الدين ، وهم القائمون دون هذا الدين القويم ، حتى تقوم الساعة ، ينفون « 1 » عنه شبه الجاحدين ، وإلحاد الملحدين . وفي ذلك ما روينا عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [ أنه قال ] « 2 » : ( ( أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم ) ) فكما أنا نعلم أنه لا يجوز أفول نجم إلا بطلوع نجم آخر حتى تقوم الساعة ، نعلم أنه لا يمضي منهم سلف صالح إلا وعقبه « 3 » خلف صالح ، وقد قال اللّه سبحانه لنبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( 7 ) [ الرعد ] ، فمعنى هذه الآية - واللّه أعلم - : أن اللّه جل ذكره جعل في كل وقت من أهل بيت « 4 » نبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هاديا لقوم ذلك الوقت . وقد روينا عن أبينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال : ( ( من كان في قلبه مثقال حبة من خردل عداوة لي ولأهل بيتي لم يرح رائحة الجنة ) ) ولا نعلم أشد لهم عداوة ، ولا أعظم مكيدة لدين اللّه ونبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممن أنكر فضل عترته ، وساوى « 5 » بينهم وبين غيرهم . وقال : ولا يرد الحوض إلا من خلصت مودته لهم ولا تخلص مودة من أنكر فضلهم ، وجحد حقهم ، وساوى بينهم وبين غيرهم . وقال : كيف يكون شيعيا لآل محمد - عليهم السّلام - من أنكر فضلهم ، وجحد حقهم ، وقبس « 6 » العلم بزعمه من غيرهم .
--> ( 1 ) - في ( ب ) : ينفون شبه . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 3 ) - في ( ب ) : وعقبهم . ( 4 ) - نخ ( أ ، ج ) : من أهل بيته - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . ( 5 ) - في ( ب ) : واقتبس العلم بزعمه من غيرهم . ( 6 ) - نخ ( ج ) : واقتبس .